الشريف المرتضى
775
الذريعة إلى أصول الشريعة
دليلا على إجماعهم على ذلك . ولو سلّم لهم على ما فيه ، لجاز أن يكونوا أجمعوا لبعض ما في الكتاب أو لخبر آخر . على أنّهم قد اعتمدوا في تصحيح الخبر على ما إذا صحّ لم يحتج إلى الخبر ، ولم يكن دلالة على المسألة ، لأنّا إذا علمنا إجماعهم على القول بالقياس والاجتهاد ، فأيّ فقر بنا إلى تأمّل خبر معاذ ؟ ! وكيف يستدلّ « 1 » به على ما قد علمناه « 2 » بغيره ؟ ! . فإن قالوا : نعلم بإجماعهم صحّة الخبر ، ثمّ يصير « 3 » الخبر دليلا ، كما أنّ إجماعهم دليل ، ويكون المستدلّ مخيّرا في الاستدلال . قلنا : ليس « 4 » يعلم بإجماعهم صحّة الخبر إلاّ بعد أن يعلم أنّهم أجمعوا على القياس والاجتهاد ، وعلمنا بذلك يخرج الخبر « 5 » من أن يكون دلالة ، وإنّما كان يمكن ما ذكروه لو « 6 » جاز أن يعلم إجماعهم على صحّة الخبر من غير أن يعلم « 7 » إجماعهم على القول بالقياس ، وذلك لا يصحّ .
--> ( 1 ) - ب : نستدل . ( 2 ) - ب : علمنا . ( 3 ) - ب : نصير . ( 4 ) - ب : لا . ( 5 ) - الف : - الخير . ( 6 ) - الف : و . ( 7 ) - ج : نعلم .